ابراهيم ابراهيم بركات

135

النحو العربي

ومنه : أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها [ الرعد : 35 ] ، أي وظلّها دائم . وجوب حذف المبتدأ يجب أن يحذف المبتدأ في المواضع الآتية : أ - المبتدأ المقدر في موضع قطع النعت عن المنعوت : إذا كان المنعوت معلوما وواضحا بدون النعت فإنه يجوز أن يقطع النعت عن المنعوت ، حيث يمثل النعت جملة فعلية فينصب على المفعولية ، ويجوز أن يمثل جملة اسمية فيرفع على الخبرية لمبتدأ محذوف عائد على المنعوت ، كما في قوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حيث يجوز رفع كلّ من ( الرحمن والرحيم ) ، على أنهما خبران لمبتدأين محذوفين وجوبا ، والتقدير : هو الرحمن ، وهو الرحيم ، وذلك على سبيل المدح والتعظيم . ويجوز القطع على سبيل الذمّ ، كما في : أعوذ به من الشيطان الرجيم . والتقدير : هو الرجيم . كما يجوز على سبيل الإشفاق والترحم ، نحو : أعطيت جارى المسكين ، والتقدير : هو المسكين . ب - المبتدأ المخبر عنه بقسم صريح يصح أن يكون خبرا لا غير : وذلك احترازا من القسم الذي يصحّ أن يكون مبتدأ . من ذلك قولك : في ذمتي لأرضينّ اللّه . والتقدير : في ذمتي قسمي ، فتكون شبه الجملة المقسم بها ( في ذمتي ) خبرا ، والمبتدأ يكون محذوفا ، ويقدر دائما من لفظ القسم ( قسمي ) . يلحظ أن المقصود بالقسم الصريح التراكيب التي تكون للقسم دون غيره من الدلالات الأخرى ، فمثلا إذا قلت : عهد اللّه لأفعلنّ كذا ؛ فإن المقسم به ( عهد اللّه ) ليس بقسم صريح ؛ لأنه يصلح لغير القسم ؛ ولذلك فإن التقدير هنا يكون : علىّ عهد اللّه .